الشيخ محمد الصادقي
182
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 1 » . ولمكان المشابهة بين حزب اللَّه هنا في « رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ » وبين « بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ » هناك ، فكما أن أصحاب ألوية المهدي وجنوده هم من حزب اللَّه حيث هم تحت راية ولي اللَّه صاحب العصر وحجة الدهر عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، كذلك أصحاب الإمام علي عليه السلام العائشين تحت رايته في ولايته ، وكما نزلت « يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ » في شأنهما . مسؤليات الأئمة الولاة : الأئمة الولاة المعصومون يحملون مسؤوليات الرسول صلى الله عليه وآله طبقاً عن طبق دونما حِوَل عنها ولا تحويل أو تبديل ، فإنما هم الروايات المؤتمنون عن الرسول صلى الله عليه وآله ف « اعلموا أنكم إن اتبعتم الداعي لكم سلك بكم منهاج الرسول ، وكفيتم مؤنه الاعتساف ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق » « 2 » ، « فلما أفضت إلي - الخلافة - نظرت إلى كتاب اللَّه وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته ، وما استنّ النبي صلى الله عليه وآله فاقتديته . . . » « 3 » . « إنه ليس على الإمام إلّا ما حمّل من أمر ربه : الإ بلاغ في الموعظة ، والاجتهاد في النصيحة ، والإحياء للسنة ، وإقامة الحدود على مستحقيها ، وإصدار السّهمان على أهلها » « 4 » « ولكم علينا العمل بكتاب اللَّه تعالى وسيرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والقيام بحقه ، والنعش لسنته » « 5 » . ذلك ، وأولئك هم الذين « هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترّفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء اللَّه في أرضه والدعاة إلى دينه » « 6 » . مواصفاتهم : « هم موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ،
--> ( 1 ) . 58 : 22 ( 2 ) ) . نهج البلاغة الخطيبة 164 / 301 ( 3 ) . 203 / 397 ( 4 ) ) . 103 / 201 ( 5 ) . 167 / 304 ( 6 ) . 147 ح / 595